عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
تُعَدّ الواقعیة أو اللّاواقعیة، والواقعیة الفلسفیة أو الشکّیة، من أبرز القضایا فی مجال الإدراکات الحسیة ومنهج البحث التجربی، وقد واجهت هذه المفاهیم، على امتداد تاریخ الفکر، تحدّیاتٍ معرفیةً متعدّدة. فبعض تلک التحدّیات استهدف جمیع الإدراکات الحسیة على نحوٍ شامل، فی حین أنّ بعضها الآخر انصبّ على القضایا الاستقرائیة حصراً. وبعد الکشف عن جذور هذه الإشکالات وتصنیفها ضمن مرحلتین رئیسیتین هما الشکّیة القدیمة والنسبیة المعاصرة، فإنّ أهمّ ما توصّلت إلیه هذه الدراسة هو أنّه رغم وقوع الخطأ فی الإدراک الحسّی وکثرة الأدلّة المؤیِّدة لإمکان وقوع ذلک الخطأ، وعلی أساس النظریة المختارة فإنّ النتیجة المنطقیة لتلک الأدلّة لا تقود إلى إثبات الشکّیة ولا إلى النسبیة، لا الشاملة منها ولا المحدودة، بل یمکن، عبر اعتماد معیار صدق القضایا البَعدیّة (التجریبیة)، التمییز بین الإدراکات الحسیة والقضایا التجریبیة الصحیحة من الخاطئة، ومن ثمّ الذَّبّ والدفاع عن الواقعیة فی نطاق المعارف البَعدیّة، ورفض الشکّیة أو النسبیة داخل هذا المجال. ومن أهمّ نتائج هذه الدراسة أیضاً أنّه، على الرغم من تحدیات الواقعیة والنسبیة المعاصرة فی نطاق الإدراک الحسّی ومنهج البحث التجریبی، ورغم هیمنة الشکّیة أو النسبیة الواسعة على أفکار طائفةٍ من فلاسفة العلم، تبقى القضایا التجریبیة الاستقرائیة تحمل طابعاً واقعیاً. ولحلّ معضلة الاستقراء ومشکلة الاعتبار المعرفی للقضایا البَعدیّة بل وحتى النظریة القبلیة، یمکن الاستفادة من مفهوم الاحتمال وتراکُمِه.
کلیدواژهها العربیة