نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
فکرة العَلمانیّة ثمرة الحداثة التی حملت رؤیةً مغایرةً تماماً للمنظورات السابقة. ومع قیام الثورة الفرنسیة واستقلال الولایات المتحدة الأمریکیة، تشکّلت دساتیر هذین البلدین على أساس المبادئ العَلمانیّة. وقد أدّى النزوع الاستعماری والتوسّعی للغرب إلى فرض النُّظُم والقیم العَلمانیّة على المجتمعات الأخرى، فی حین قدّمت الثورة الإسلامیة فی إیران عند تأسیس نظام الجمهوریة الإسلامیة نموذجاً بدیلاً متمیّزاً عن العَلمانیّة، قائماً على القیم الإسلامیة ومناهضاً للحداثة الغربیة وقیمها. والیوم، وبعد مرور أربعة عقود على انتصار الثورة الإسلامیة، بات أمام المجتمعات البشریة نموذجان متقابلان للحکم: أحدهما یرتکز على مرجعیة الدین، والآخر یستند إلى الأسس العَلمانیّة. إنّ تحلیل هذین النموذجین یکشف عن سیاسات متباینة ومتصادمة فی مجالات التشریع والتنظیم الاجتماعی وإدارة السلطة. ومن ثمّ، فإنّ الفهم الدقیق لهذین الاتجاهین ضرورةٌ حتمیة من أجل الوقایة من المیل إلى العَلمانیّة وتعزیز القیم المستندة إلى السیاسة الشرعیة الإسلامیة. وفی هذا الإطار، فإنّ فهم العَلمانیّة فهماً عمیقاً یقتضی توضیح مفاهیمها ومکوّناتها وأبعادها.
کلیدواژهها العربیة