نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسندگان العربیة
فی الظروف الراهنة التی تستهدف فیها الهجمات الفکریة والعقائدیة المنظَّمة، المدعومة بوسائل إعلامیة وتکنولوجیة غیر مسبوقة، کیان الإیمان فی المجتمعات الإسلامیة، ولا سیما النخبة والجیل الشاب، فإنَّ الاعتماد المجرَّد على الأسالیب الدفاعیة التقلیدیة فی الرد على الشبهات الکلامیة لا یضمن مواجهة فعَّالة واستباقیة. یسعى هذا البحث، باتباع المنهج الوصفی التحلیلی والاعتماد على الدراسة المکتبیة والوثائقیة، وبعین ناقدة للأسالیب السائدة، إلى بیان ضرورة، والأسس النظریة، والآلیات التنفیذیة، والنماذج الاستراتیجیة للانتقال إلى مقاربة هجومیة نشطة ومنظَّمة فی مواجهة الشبهات الکلامیة.
ترتکز الفرضیة المحوریة للمقال على أن مؤسسات إنتاج الفکر الدینی، باتخاذها موقفًا استباقیًا ابتکاریًا، یمکنها لیس فقط تحیید موجات التضلیل وإثارة الشبهات، بل أیضًا اقتحام قلب الأسس الفکریة للتیارات المعادیة، والاستیلاء على ساحة المعرکة العقائدیة. تؤکد نتائج البحث أن المقاربة الهجومیة الفعَّالة لیست مجرد رد فعل کلامی عاطفی، بل هی منظومة منهجیة من عناصر تشمل: العُمق فی معرفة العدو، وزیادة البصیرة بطریقة منهجیة، واستشراف المستقبل الکلامی، وإنتاج الحجج العقلیة والنقلیة الرصینة وفق معاییر معرفیة معاصرة، وتحدید واستهداف مراکز تولید الشبهات، والاستخدام الأقصى والذکی لأدوات الاتصال الحدیثة. تقدم النماذج التاریخیة والمعاصرة للمواجهة الهجومیة، بالإضافة إلى طرح المتطلبات المؤسسیة والاستراتیجیات الکلیة، إطارًا عملیاتیًا لإضفاء الطابع المؤسسی على هذا النهج.
إن الحصیلة النهائیة لهذا البحث هی تقدیم نموذج نظری عملی لتعزیز الصمود العقائدی للمجتمع وتحویل التهدیدات الفکریة إلى فرصة لنشر وتعمیق الخطاب الإسلامی الأصیل على المستوى الدولی.
کلیدواژهها العربیة