نوع مقاله : مقاله پژوهشی
عنوان مقاله العربیة
نویسنده العربیة
عَدّ الإجابة عن الشبهات والأسئلة الدینیة فی العصر الراهن عملیةً منهجیة لا یمکن من دونها تحقیق الإقناع لدى المخاطَب ولا قیامُ المجیب بواجبه التبلیغی والإرشادی على الوجه الأکمل. وتقوم هذه السیرورة على أربعة أرکان رئیسة هی: الالتزام بالمنهج، واکتساب المهارة، وتحصیل المعرفة (العلم)، وتکوین البصیرة (الرؤیة العمیقة). تسعى هذه الدراسة إلى الترکیز على الرکن الأول؛ إذ ینطوی هذا البعد المنهجی على مکوّنات ومتطلبات خاصة لم تنَل حظّها الکافی من البیان والتأصیل، على الرغم من کثرة الدراسات المتناولة لمناهج الرد على الشبهات (الفجوة البحثیة). وتهدف هذه الورقة إلى تأصیل «المهارة المنهجیة» فی تفکیک الشبهات الدینیة والرد علیها؛ حیث تنتهج مدخلاً تحلیلیاً مدعوماً بدراسة میدانیة قائمة على المقابلات الکیفیة لاستثمار التجارب والخبرات التراکمیة فی هذا المیدان. وتُشیر نتائج البحث إلى أن المهارة المنهجیة تتسم بخصائص محوریة؛ کالفاعلیة، والقدرة على الإقناع، والدینامیکیة، والمرونة، کما تقتضی متطلبات ضروریة من قبیل: التعاطف مع السائل، ونقد السؤال وفق مستویات نقدیة متعددة (مضمونیة، وسیاقیة، ومساریة، وإجرائیة). ویؤدی استیفاء هذه المتطلبات والتمکن من المهارة المنهجیة إلى مخرجات بارزة فی حقل الإجابة عن الشبهات، من أهمها: ترقیة السائل البسیط إلى سائلٍ واعٍ وناقد، وإنتاج إجابات معیاریة رصینة، وإضفاء الطابع المؤسسی والرسمی على الردود. وتخلص الدراسة إلى أن الإجابة الفاعلة عن الشبهات الدینیة مرهونةٌ بالانتقال من الأنماط التقلیدیة المقتصرة على سرد البیانات والمعلومات المجرّدة، إلى التسلح بالمهارات المنهجیة؛ بما یُسهم فی إحداث تحول نوعی فی مسار حرکة الرد على الشبهات الدینیة المعاصرة.
کلیدواژهها العربیة